الشيخ الأنصاري
223
كتاب الطهارة
نمنع الاستيطان كما نمنع من على جسده نجاسة ، ويقبح إثبات الدعوى بالمجازفات « 1 » . هذا مضافاً إلى السيرة المستمرّة في إزالة النجاسات الغير المتعدّية عن المسجد ، مثل العذرات اليابسة . . للأصل « 2 » وعدم دلالة الآية على المدّعى بعد قوّة احتمال ورودها مورد الغالب من أنّ تجويز الدخول لهم كما كانوا عليه قبل نزول الآية يستلزم سراية النجاسة إلى المسجد قطعاً . وأمّا النبويّ ، فالمراد بالنجاسة فيه إمّا المصدر ، يعني : جنّبوا مساجدكم عن أن ينجّس ، وإمّا الاسم ، وعليه فهو ظاهر في النجاسات العينيّة . وكيف كان ، فلا يدلّ على تحريم إدخال المتنجّس مطلقاً ، إلَّا بالإجماع المركَّب . ويمكن منعه ؛ بناءً على تخصيص المنع بعين النجاسة الملاصقة له أو لفرشه وإن لم يتعدّ إليه ، بناءً على أنّه هتك لحرمته . وقد نقل عن العلَّامة الطباطبائي الميل إلى الحرمة هنا ولو لم يتعدّ ، فجعل المدار على أحد الأمرين : التعدّي ، أو هتك الحرمة « 3 » . مع أنّه ضعيف لا حجّيّة فيه ، إلَّا بمعونة الاتّفاقات المحكيّة الموهونة
--> « 1 » المعتبر 1 : 350 ، وظاهر كلامه منع الإجماعين ، فراجع . « 2 » التعليل للقول باختصاص المنع بالمتعدّية ، وقد سقطت قبله كلمات كما لا يخفى . « 3 » قال في الجواهر ( 6 : 96 ) : لعلَّه مذهب الطباطبائي في منظومته . انظر الدرّة النجفيّة : 57 .